دراسة عن حماية محطة التوليد المركزية بالقصيم من آثار فيضان وادي الرمة

بسم الله الرحمن الرحيم

دراسة عن

حماية محطة التوليد المركزية بالقصيم من آثار فيضان وادي الرمة

 

المحتويات

1. مقدمة

2. الكوارث الطبيعية وكيفية الوقاية منها

3. وصف الموقع

4. معلومات عن وادي الرمة

5. تصميم سد وادي الرمة

6. مناسيب الأرض في الموقع

7. مخاطر وادي الرمة على محطة التوليد

8. حلول مقترحة

9. توصيات

 

1. مقدمة

تشكل الظواهر الطبيعية تحديا كبيراً لصناعة إنتاج الطاقة حول العالم، ففي الوقت الذي تقوم فيه جميع أنواع الصناعة بإيقاف أو تخفيض الإنتاج لتقليل الخسائر عند التعرض للظواهر الطبيعية فإن إنتاج الطاقة لا يملك هذا الخيار بل قد يكون ملزما بزيادة الإنتاج لان توقف أو حتى تخفيض الإنتاج قد يؤدي إلى توقف كافة أشكال الصناعة بل إلى توقف كافة أشكال الحضارة في الحياة اليومية.

ومن هذا المنطلق أصبحت دراسة الظواهر الطبيعية ودرجة تأثيرها على أعمال التشغيل والصيانة في الشركة للحد من أثارها السلبية أمراً مهماً للحفاظ على طاقتنا المثمرة.

2. الكوارث الطبيعية وكيفية الوقاية منها

إن التعامل مع الكوارث الطبيعية يمكن تقسيمه إلى أربعة مراحل:

الأول : إجراءات وقائية قبل الإنشاء مثل تحديد الموقع المناسب.

الثاني: إجراءات وقائية تصحيحية بعد الإنشاء. وهذه هي المرحلة التي نحن بصددها الآن.

الثالث: إجراءات احترازية قبيل وقوع الكارثة.

الرابع : إجراءات حماية عند وقوع الكارثة

فعندما تكون المرحلة الأولى تمت بشكل صحيح فإننا غالبا لن نصل إلى المراحل الثلاث الأخرى. أما في حالة وجود نقص في المرحلة الأولى فسنضطر إلى الانتقال إلى المرحلة الثانية مع الأخذ في الاعتبار الاستعداد للمرحلتين الأخيرتين كإجراء احترازي.

إن النقص في إجراءات المرحلة الأولى قد لا يكون بالضرورة تقصير من المسئولين فهناك عدة أسباب أهمها:
- التغير الطارئ في الظروف المناخية.
- التغييرات التضاريسية التي يحدثها الإنسان.

إن التغير الطارئ، السريع والقوي في الظروف المناخية لا يمكن توقعه أو حتى الاحتياط له أو مقاومته حتى لو توفرت جميع الطاقات المادية والبشرية ولعل خير مثال على ذلك هو إعصار كاترينا الذي ضرب مدينة  نيوأورليانز في الولايات المتحدة الأمريكية عام 2005م حيث لم يكن أمام الحكومة الأمريكية سوى تحذير السكان وإجلاءهم.

ولعل من أهم التغيرات الطارئة في الظروف المناخية في منطقة القصيم تكرار العواصف الترابية القوية والتي كان أول ظهور لها عام 2002م  ولم تظهر مرة أخرى إلا في عامي 2006م و 2007م( ). وخلال جميع هذه العواصف يظلم الجو تماماً حتى يتحول النهار إلى ظلام دامس فتحدث إنقطاعات متعددة للتيار الكهربائي في المنطقة ولا يمكن إصلاح الخلل إلا بعد هدوء العاصفة، وغالباً ما تستغرق ساعة كاملة على الأقل حتى بداية تحسن مستوى الرؤيا قليلاً.


صورة#1 : عاصفة رملية في القصيم أحالت النهار إلى ظلام دامس.

صورة#2 : آثار العاصفة الرملية بعد انقشاعها.

 

صورة#3 : آثار العاصفة الرملية بعد انقشاعها.

ويجدر القول أنه حتى لو علمنا بحدوث مثل هذه العواصف قبل وقوعها فلا يمكن منع وقوع الأضرار التي ستحدثها وبالتالي تبقى جميع الطاقات البشرية والمادية في حالة تأهب قصوى لإصلاح الأضرار بعد زوال العاصفة.

ونظراً لتعرض منطقة القصيم لأحد الظواهر الطبيعية قليلة التكرار وهي ظاهرة جريان وادي الرمة وحيث أن الشركة كادت أن تتضرر منه بشكل كبير فقد قمنا بإجراء هذه  الدراسة لحماية محطة التوليد المركزية بالقصيم من آثار فيضان وادي الرمة.

3. وصف الموقع

تقع محطة التوليد المركزية بالقصيم في منتصف الطريق بين مدينة بريدة ومحافظة عنيزة على الطريق السريع مباشرة.  ويفصل الطريق السريع بينها وبين سد ومجرى وادي الرمة. وتصل المسافة بين المحطة والسد إلى 218م كأقرب نقطة تفصل الوادي عن المحطة. ويبلغ طول المجرى الإجمالي الموازي لسور المحطة قريباً من 1600م.

قبل وصول الوادي إلى السد فإنه يقطع عدد من الجسور ابتداءً بجسر المباركية مروراً بجسر الدائري الغربي للقصيم وأخيراً بجسر طريق بريدة عنيزة.

صورة#4 : منظر عام لموقع المحطة .

4. معلومات عن وادي الرمة( ):

ويمتد حوض وادي الرمة غرباً من حرة خيبر (شرق منطقة المدينة المنورة) وينتهي شرقاً على أعتاب نفود الثويرات شمال شرق منطقة القصيم) ويبلغ طول الوادي 600 كم تقريباً.

4.1. جريان وفيضان الرمة عبر التاريخ

والدراسات التاريخية توضح (بالتقريب) أن وادي الرمة يسيل بكامل طاقته حوالي ثلاث مرات كل مائة عام وقد تم رصد جريانه خلال التواريخ التالية:
- عام 1234هـ وقد جرى الوادي لمدة 40 يوماً
-  عام 1253هـ  لم ترصد مدة الجريان
-  عام 1376 جرى الوادي لمدة 22 يوماً
-  عام 1402هـ جرى الوادي 17 يوماُ
- عام 1429هـ جرى الوادي 11 يوماُ.
4.2. عرض وادي الرمة

يختلف عرض الوادي من منطقة إلى أخرى حسب تضاريس الأرض ويمكن تصنيف عرض الوادي حسب المنطقة كالتالي:

 2 كم في محيط عقلة الصقور.
 3 كم بين جبلي أبانات الأحمر وأبانات الأسمر.
 3.5 كم غرب الرس.
 5 كم ما بين الرس والبدائع.
 300م عند منطقة الخنقة (غرب عنيزة – جسر المباركية).
 500 م شمال شرق عنيزة (أمام محطة التوليد المركزية).
 1.5 كم جنوب شرق بريدة.

ومن هذا نلاحظ أن عنق الزجاجة في مجرى الوادي ليس موقع السد بل هو  عند جسر المباركية فأول منطقة مهددة بالفيضان ستكون تلك المنطقة كما سنرى لاحقاً.

4.3. ميلان وادي الرمة

يعتبر ميلان الوادي شبه منتظم من نشأته في حرة خيبر وحتى وصوله منطقة الأساس شرق بريدة حيث يتراوح الميلان من 0.0012 إلى 0.001( ). هذا الميلان الضعيف يؤدي إلى توسيع مجرى الوادي وفتح مجاري فرعية إضافية( ).

4.4. اتجاه مجرى وادي الرمة خلال السد

من الملاحظ أن الوادي يجري في اتجاه الشمال ليتقاطع مع طريق بريدة عنيزة السريع إلا أنه يصطدم بحدود المجرى وبعد ذلك بالسد فيتجه شرقاً. ويلاحظ أن المسافة بين مجرى الوادي وبين طريق بريدة عنيزة تتناقص من 320 م  إلى 170 متر فقط خلال كيلومتر واحد من مجرى الوادي وذلك عند نقطة السد. وبعد أن يتجاوز الوادي سد المياه فإن المسافة تتزايد من 170 متر إلى 280 متر خلال 850 متر من مجرى الوادي.


صورة#5 : توضح الصورة حدود تقريبية لمجرى الوادي والمسافة الفاصلة عن الطريق.

5. تصميم سد وادي الرمة:

5.1. طول السد

تم إنشاء سد وادي الرمة عام 1398 هـ بطول يبلغ 700م حسب ما أوردته المصادر الرسمية( ) أما في الواقع فإنه لا يتجاوز 570 متر ويمكن للسد أن يحتجز مياه تقدر بـمليون ونصف المليون متر مكعب( ).

5.2. ارتفاع السد (منسوب قاع السد)

تم تصميم السد بحيث يكون منسوب القاع ذو ميلان حيث ينخفض المنسوب 40 سم كل 50 متر. وهذا الميلان هو باتجاه الشرق بحيث تتجه المياه في بحيرة السد إلى الناحية الشرقية منه (بعيداً عن طريق بريدة – عنيزة) وذلك لوجود بوابات سفلية للتحكم في منسوب بحيرة السد( ).

5.3. عدد نوافذ التصريف (المفيض)

تبلغ عدد نوافذ التصريف 54 نافذة مساحة كل منها 20 متر مربع (2م ارتفاع×10م عرض) وبالتالي فإن مجموع  مساحات نوافذ التصريف تبلغ 1080 متر مربع.

 

صورة#6 : مقاسات نوافذ التصريف.


صورة#7 : نوافذ التصريف (المفيض) في السد جهة خزن المياه.

صورة#8 : نوافذ التصريف (المفيض) في السد جهة المصب.

5.4. كمية تصريف المياه عبر النوافذ
بالرغم من أننا لم نستطع الوصول إلى رقم رسمي محدد لكمية تصريف السيول عبر نوافذ التصريف (المفيض) إلا أنه يمكن حسابها باستخدام قوانين هندسة الموائع ويمكن هنا تطبيق قانون ماننق( ) والذي ينص على:

حيث :
Q : كمية التدفق.
n: معامل الخشونة.
A: مساحة النافذة / النوافذ.
Rh: القطر الهيدروليكي.
SO : ميلان المجرى.

وتم تطبيق المعطيات السابقة على نافذة واحدة ومن ثم حساب الإجمالي لكل النوافذ فكانت كمية التصريف 1022 م3/ث، ثم قمنا بإجراء نفس العمليات الحسابية على اعتبار أن الوادي مجرى واحد وتجاهلنا وجود الأعمدة الخرسانية بين النوافذ فكانت كمية التصريف 1228 م3/ث.  ولمزيد من التحفظ فقد اعتمد الرقم الأصغر وهو 1022 م3/ث. وبناءً على احتمال وجود خطأ بحدود ± 10% في الحسابات فيمكننا أن نضع الرقم التقريبي لتصريف السد بحدود 1150 م3/ث.

5.5. بوابات التصريف السفلية

يوجد ثمان بوابات في أسفل السد مساحة الواحدة واحد متر مربع وتستخدم للتحكم في منسوب المياه في بحيرة السد. ويمكن تجاهل تأثير هذه البوابات على كمية التدفق للمياه حيث لا تتجاوز الكمية التي تعبر هذه البوابات أكثر من 3 م3/ث.

صورة#8 : الموقع التقريبي لبوابات التصريف السفلية.

صورة#9: أجهزة تحريك البوابات السفلية.

5.6. حركة المياه في بحيرة السد

يلاحظ أن اتجاه السد ليس عمودياً على طريق بريدة عنيزة (بزاوية 90 درجة) بل هناك ميلان إضافي بزاوية 32 درجة.
حسب تصميم السد فإن حركة المياه خطط لها أن تتبع مسار محدد يجعلها تتجه بشكل كامل إلى الاتجاه المعاكس لطريق بريدة عنيزة. حيث أنها تصطدم بالمرتفعات ويتغير اتجاهها إلى الشرق بدلاً من الشمال.

وبالتالي من سيكون من الملاحظ أن شدة الجريان من خلال نوافذ التصريف (المفيض) في غرب السد (جهة الطريق) ستكون أقل بشكل واضح من شدة الجريان من خلال النوافذ التي في شرق السد.

 

صورة#10: حركة المياه في السد.

6.  مناسيب الأرض في الموقع

تم تحديد طريق بريدة عنيزة السريع كنقطة مرجعية بارتفاع 620م عن سطح البحر ومن ثم تم القياس على أساس هذه النقطة فكانت نتائج القياس كالتالي:

1. تنخفض الأرض التي بين الطريق وبين السد بمقدار 70 سم تقريباً عند 619.3م
2. ينخفض طريق الخدمة الموازي لسور المحطة بمقدار 50سم عن طريق بريدة عنيزة.
3. يتدرج انخفاض قاع السد بمقدار 40 سم كل 50 متر تقريباً ولذا فإن القراءات انخفضت من 616.5م عند بداية السد لتصل إلى 614.7م في نهاية الثلث الثاني من السد أي قبل نهاية السد بـ 200م متر تقريباً.
4. الممشى العلوي للسد ينخفض بمقدار متر واحد تقريباً عند الاتجاه من الغرب إلى الشرق.
5. بشكل عام عن فإن فرق الارتفاع بين الحد الأعلى لمجرى الماء خلال السد والطريق السريع يعتبر خطر وغير مأمون حيث يرتفع الحد الأعلى لجريان المياه بمقدار نصف متر تقريباً عن مستوى طريق بريدة عنيزة.

 

 

 

صورة#11: القراءات المسجلة لمناسيب الأرض.

7. مخاطر وادي الرمة على محطة التوليد

من خلال رصد خصائص مجرى وادي الرمة وخصائص الجريان المائي بصفة عامة وكذلك دراسة تصميم السد يمكن تلخيص المخاطر التي يمكن أن يشكلها الوادي على محطة التوليد:

7.1. أولاً: مخاطر الفيضان وادي الرمة:

كما ذكرنا سابقاً  فإن عنق الزجاجة في مجرى الوادي ليس هو السد بل هو عند جسر المباركية حيث أن أضيق مجرى للوادي يقع عند الجسر بحدود 280 متر. ومن هنا يمكن القول أنه في حال وجود تدفق الوادي بكميات كبيرة جداً فإنه سيتم احتجازها في المنطقة قبل الجسر ولمزيد من التأكيد فقد قمنا بحساب كمية التدفق التي يسمح بها الجسر باستخدام قانون ماننق فوجدنا أنها بحدود 950 م3/ث وهذا يعطي تصور أننا يمكننا التعامل مع موقع جسر المباركية كجرس إنذار للفيضان وبالتالي فإنه مادام الوادي يجري أسفل جسر المباركية بدون ارتفاع في المنسوب فإن الوضع في السد سيكون آمناً إن شاء الله.

وفي حال ارتفاع منسوب المياه كثيراً فإن المياه ستفتح مجاري جديدة على الجوانب كما هو موضح في الرسم ومن ثم يبدأ بالزحف في اتجاه طريق بريدة عنيزة باتجاه محطة التوليد حيث أن الطريق أقل منسوب من الجهة الأخرى من السد.

صورة#12: خريطة توضح الفيضان المتوقع.

7.2. ثانياً: مخاطر الحت والتعرية وادي الرمة:

خلال فترات جريان الوادي فإن من الملاحظ أن بعض الأيام يكون الجريان شديداً والتدفق قوياً من خلال فتحات السد، وبالتالي فإن معدل التعرية على جوانب المجرى تكون عالية. ومن خلال الصورة التوضيحية رقم # نلاحظ أن التعرية ستكون على أشدها في المناطق التي يصطدم بها الماء قبل التوجه للسد وهذه المنطقة وعلى مسافة كيلومتر كاملة معرضة للتعرية في حال استمر جريان الوادي لمدة طويلة (شهر مثلاً) حتى لو كان المنسوب منخفضاً.

صورة#13: المناطق المهددة بعملية التعرية.

ففي حال استمرار الجريان ولو بمعدلات متفاوتة فإن عملية التعرية والحت ستكون شديدة نظراً لضعف طبقات الأرض حيث أجري على الأرض تعديلات تضاريسية كبيرة من حفر وردم غير مدروس وبالتالي أدى هذا الضعف إلى إعطاء مياه الوادي الفرصة للتوسع وجرف هذه الطبقات الرخوة.

ومن هذا نصل إلى أن ارتفاع منسوب المياه ليس هو الخطر الوحيد بل قد ينخفض المنسوب ولكن مع شدة التعرية سنتفاجئ بان المجرى قد توسع وأصبح يتوجه مباشرة لطريق بريدة عنيزة متجاوزاً السد وبالتالي سيكون من الصعوبة التحكم بالمجرى إلا بعد توقف الجريان حيث أن جريان الوادي وقوته لا تسمح بوضع أي نوع من أنواع السواتر أمامه.

 

 

صورة#14: سقوط برج 132 ك ف نتيجة للتعرية
مع كونه خارج مجرى الوادي.

8. حلول مقترحة

بناءً على ما سبق من معلومات يمكن طرح بعض الحلول التي قد تضع نهاية لمخاطر الوادي على محطة التوليد أو قد تخفض من المخاطر والأضرار إلى الحد الأدنى.

ويمكن تلخيص الحلول في خمسة اقتراحات وهي:

8.1. أولاً: تخفيض وتحديد مجرى الوادي المقابل للسد:

من الملاحظ أنه لا توجد حدود واضحة لمجرى فمنسوب مجرى الوادي لا ينخفض كثيراً عن الأراضي المجاورة له ومع كون الفترات التي يجري فيها الوادي متباعدة فقد أعطى هذا الفرصة للبعض للتعدي على المجرى واقتطاع أراضي سكنية أو زراعية أو ما أشبه ذلك.

ومن هنا فإننا نقترح أن تتم عملية تجريف كاملة لمسافة واحد كيلومتر من السد من الجهتين (إجمالي المسافة 2 كيلومتر) وبعرض لا يقل عن 500 متر، بحيث يتم تنظيف المجرى من الرواسب والأشجار وتخفيض المنسوب لمستوى لا تقل عن 2 متر بحيث يكون هناك مجرى واضح للوادي لا يسمح بالتعدي عليه.


صورة#15: مجرى الوادي كما هو في الأصل وهي حدود الأصلية

8.2. ثانياً: إضافة فتحات تصريف سفلية في السد:

أحد الحلول المقترحة هو إضافة فتحات تصريف سفلية في السد وذلك بإزالة الحاجز الإسمنتي أسفل نوافذ التصريف، ولكن تطبيق هذا الحل يجب أن يكون حسب الشروط التالية:
1- لا تتم إزالة الجدار بالكامل بل يكتفى بإزالة 8 أمتار من أصل 10 أمتار وهو عرضه الكامل حتى لا يضعف جسم السد.
2- تتم الإزالة من الجزء الغربي للسد فقط بحيث لا يتم غزالة أجزاء من الوسط أو من الجزء الشرقي نظراً لأن الطاقة التخزينية للسد ستتأثر بشكل كبير جداً.
3- في حال كان من ضمن المخطط استبدال الجزء المزال من الجدار الإسمنتي ببوابة معدنية لحجز الماء فيمكن الإزالة من وسط أو شرق السد.

هذا الحل يعتبر مفضلاً إلى حد ما خاصة إذا علمنا أن إزالة هذه الجدر الإسمنتية سيخفض منسوب المياه التي يحتجزها السد بحدود المترين كما أن إزالة عشرة جدر مثلاً سيزيد من كمية تصريف السد بحدود 15% تقريباً وصولاً إلى  1325 م3/ث.

صورة#16: توضح الصورة الجزء المطلوب إزالته لتخفيض
المنسوب وزيادة القدرة على التصريف.

8.3. خامساً: إنشاء مناطق تصريف إضافية بعد الطريق السريع:

آخر الحلول هي لإنشاء خط دفاع أخير أمام المحطة، هذا الخط  الدفاعي هدفه إيقاف المياه المتدفقة للمحطة وإعادة توجيهها إلى مناطق تجمع للمياه بعيدة عن المحطة.

 

وهذا الحل كان أحد التعديلات المطلوبة على مداخل المحطة في دراسة سابقة( ) حيث تمت التوصية في تلك الدراسة بإجراء التعديلات التالية:

1- إنشاء حاجز خرساني مع مجرى مائي لتصريف السيول من طريق بريدة عنيزة إلى مناطق تجمع السيول المعدة لذلك.
2- إنشاء مناطق لتجميع السيول قبل بداية طريق الخدمة وبعده (كما هو موضح بالرسم) حيث أن هذه المنطقة منخفضة عن المحطة بمقدار مترين تقريباً ويمكن إنشاء مناطق للتصريف بمساحة 100متر × 100 متر بعد تجريف محدود للمناطق المجاورة للمنطقة المنخفضة.
3- إعادة تأهيل طريق الخدمة بحيث يكون شكله منتظماً ويمكن تقسيم عرضه البالغ 19 متراً كالتالي:
i. رصيف بعرض 4 أمتار مجاور لسور المحطة ويكون بكامل طول الطريق (500 متر).
ii. طريق بعرض 14 متر بحيث يكون كل مسار 6 أمتار مع كتفين كل واحد 1 متر.
iii. مجرى مائي لتصريف مياه السيول بعرض 0.5 متر.
iv. حاجز خرساني بديل عن الحاجز المعدني بعرض 1 متر.
v. مجرى مائي لتصريف مياه السيول بعرض 0.5 متر.
4- تعديل مناسيب طريق الخدمة بحيث يمنع دخول مياه السيول إلى داخل المحطة ويعيد توجيهه إلى المناطق المعدة للتصريف عن طريق المجاري المائية المحاذية للحاجز الخرساني.

الرسومات التالية 17، 18، 19 توضح التعديلات المطلوبة في هذه المنطقة.

 

 

8.4. ثانياً: إنشاء شاطئ على الجهة الغربية من المجرى:

بعد إجراء عملية التجريف المقترحة في الفقرة أولاً ، فإن جوانب مجرى الوادي ستكون ذات طبقات رملية ضعيفة ولن تصمد أمام حدة جريان المياه وبالتالي فإننا نقترح استكمال الشاطئ الذي تم إنشاؤه على جوانب السد بارتفاع 4 أمتار ويمتد لمسافة لا تزيد عن 10 أمتار بحيث يمتد إلى مسافة كيلومتر واحد من السد من الجهتين (إجمالي المسافة 2 كيلومتر) ويكون فقط على امتداد الجهة الغربية من المجرى بحيث تترك الجهة الشرقية كحاجز رملي فقط بعد التجريف.

وبناءً على هذا التصميم فإننا سنحد من عملية الحت والتعرية من الجهة الغربية مع ترك الجهة الشرقية كمتنفس للمياه للامتداد نظراً لعدم وجود أي منشآت حساسة وخطيرة في تلك الجهة.
صورة#20: توضح الصورة الشاطئ الموجود حالياً والمطلوب
زيادة طوله إلى 2 كيلومتر تقريباً.

8.5. ثالثاً: إنشاء جدار خرساني على الجهة الغربية من المجرى:

بعد إنشاء الشاطئ المذكور في الفقرة ثانياً نقترح إقامة سور خرساني خلف الشاطئ بمسافة واحد متر وبارتفاع 1.5 وعرض 1 متر على أن تكون القاعدة على عمق لا يقل عن مترين. ويمتد السور إلى مسافة كيلومتر واحد من السد من الجهتين (إجمالي المسافة 2 كيلومتر) ويكون فقط على امتداد الجهة الغربية من المجرى.

وبناءً على هذا التصميم فإننا سنحمي طريق بريدة عنيزة من ارتفاع منسوب المياه وبالتالي حماية محطة التوليد حيث سيكون منسوب الجدار الخرساني أعلى من أعلى نقطة في الجهة الشرقية من المجرى مع ترك الجهة الشرقية بدون جدار لتبقى كمتنفس للمياه للامتداد نظراً لعدم وجود أي منشآت حساسة وخطيرة في تلك الجهة.

9. التوصيات

نظراً لخطورة الوضع وحساسيته فإن نوصي بالتالي:

1- إعادة دراسة الحلول المقترحة في الدراسة من خلال وجهة نظر الأطراف الأخرى المستفيدة من السد، حيث تمت الدراسة بناءً على ما يفي بحاجة محطة التوليد فقط.
2- تكوين لجنة من مدراء الإدارات على مستوى منطقة القصيم مكونة من :
* الشركة السعودية للكهرباء.
* المديرية العامة للمياه بالقصيم
* إدارة الدفاع المدني
* إدارة النقل والطرق بالقصيم
وذلك لدراسة تنفيذ المقترحات الواردة في الدراسة أو تعديلها لحين الخروج بصيغة يتفق عليها الجميع.
3- وضع خطة عمل وجدول زمني واضح لتنفيذ التوصيات.
4- إصدار تقرير دوري عن مستوى التنفيذ خلال مدة زمنية محددة لإطلاع الأطراف غير الأعضاء في اللجنة على سير العمل في التوصيات.



علق على المقال

CAPTCHA Image
[ تغيير الصورة ]