انفجار الرياض..لمن كان له قلب..

وقفة تأمل: تأمل حادث انفجار الرياض ..تأمل كيف يأتي الموت فجأة.. كن مستعداً..
وقفة دعاء : نسأل الله العلي القدير أن يغفر لقتلى الحادث وأن يرحمهم وأن يوسع مدخلهم وأن يجعل ما أصابهم تكفيرا للسيئات ورفعة في الدرجات إنه ولي ذلك والقادر عليه.. آمين .. آمين
وقفة رجاء: إن لم يكن لديك الوقت لقراءة كامل التقرير..أكرمني بالاطلاع على الدروس المستفادة في آخر التقرير.

بداية الحادث

الرياض، صباحا، الساعة السابعة والثلث تقريبا، تتقدم شاحنة رقم 845 التابعة لشركة الغاز والتصنيع الأهلية على طريق خريص تحمل في جوفها 17 طن من الغاز المسال وكمية من الموت والدمار لم يتوقع أحد أن يراه ما لم يعش أجواء حرب نووية.
يقود الشاحنة سائق قيل أنه اندونيسي وقيل أنه فلبيني والأكيد أن عاداته في قيادة المركبات لا تختلف كثيرا عن عادات كل السعوديين، حاول السائق عبثا اللحاق بالإشارة الخضراء للالتفاف يسارا والدخول على طريق الشيخ جابر الصباح.. يتفاجأ السائق أن زاوية الدوران لا تسمح له كثيرا بالمناورة تنقلب الشاحنة ويصطدم بأحد أعمدة جسر طريق الشيخ جابر أو ما يتعارف عليه أهل الرياض أنه كوبري المعيزيلة أو كوبري الحرس ولعله يصبح بعد اليوم كوبري شاحنة الموت وأياً كانت الأسماء فالدمار واحد..
 بعد الاصطدام تبدأ فصول مسرحية “شاحنة الموت”.

لعلنا نعرف ببطل المسرحية وهو غاز البترول المسال LPG.

غاز البترول المسال LPG هو من الهيدروكربوناتالخفيفة التي تعرف بأنها غازات سائلة وهو مكون من البروبان (C3 H8) والبيوتان (C4 H10) بنسب متساوية مع كمية قليلة من هيدروكربونات أخرى.
من أهم خصائص غاز البترول المسال LPG أنه أثقل من الهواء وبالتالي لا يصعد للأعلى بل يستمر في الزحف على الأرض باحثا عن مصدر اشتعال لكي يفجر كل طاقته الكامنة.
أما عن طاقته الكامنة فحدث ولا حرج، فعندما نرتب الطاقة الحرارية الناتجة من احتراق الغازات المستخدمة كوقود فإنه لا يسبقه إلا غازات قليلة وهي:
1-    الهيدروجين وهو يستخدم كوقود لصواريخ المركبات الفضائية. 
2-    الغاز الطبيعي (الميثان) ويستخدم كوقود للأفران الضخمة.
3-    الأستيلين ويستخدم في اللحام.
4-    غاز البترول المسال LPG وهذا هو بطلنا.
وللعلم  فإن العناصر 2و3و4 في القائمة السابقة متقاربة فيمكن اعتبار بطلنا هو الثاني مكرر.
غاز البترول المسال عديم الرائحة واللون، وللكشف عنه يتم إضافة مادة الميركبتانMercaptan الذى له رائحة الكُرُنب العَفِن أو الثيوفينThiophane الذى له رائحة البيض الفاسدلكي يمكن التعرف عليه عند التسريب.
غاز البترول المسال ليس ساما ولكنه خانق بسبب طرده للأكسجين وتبلغ كثافته 0.55جرام / سم3 تقريبا.
غاز البترول المسال LPG حتى يبقى سائل فإن درجة الحرارة المحيطة يجب أن تقل عن ناقص 45 درجة مئوية وإلا فإنه يتبخر مباشرة في درجة الحرارة الطبيعية للجو ويتحول إلى غاز ويتمدد بشكل كبير حيث يتحول كل لتر سائل إلى 250 -270 لتر غاز وهذا سر انتشاره السريع والواسع عندما يتسرب.
حتى يشتعل غاز البترول المسال LPG بكفاءة فإن كل لتر منه يحتاج من 9-10 لترات أكسجين تقريبا أي زيادة أو نقص في هذه النسبة فإنه لا يشتعل أو يكون اشتعالا بطيئاً نسبيا.
أما الآن فمع الفصل الأول من مسرحية “شاحنة الموت”

الفصل الأول: الاصطدام والتسريب

بعد اصطدام الشاحنة بعمود الجسر انقلبت على جنبها الأيمن، بدأ تسريب الغاز فما كان من سائق الشاحنة إلا أن ترجل منها وهرب حسب ما ورد في الإعلام ولعله اكتفى بتطبيق أهم جزء من خطة الطوارئ التي تعلمها في الشركة وهي : عند وقوع حادث أهرب بسرعة.
استمر الغاز بالتسريب من شاحنة الموت التي تحمل  17 طن من غاز البترول المسال LPG أي ما يعادل 32000 لتر، وحتى تتخيل هذا الرقم فإنه يعادل 1200 اسطوانة صغيرة. هذه الـ 32000 لتر من السائل تعادل 8 مليون لتر من الغاز في حال تسربت للجو.
بعد التسريب حملت الرياح هذه السحابة من الغاز باتجاه شركة الزاهد وأحاطت بها من جهتين تقريبا الشرقية والجنوبية.
حسب مراجعة الصور استمر التسريب خمس دقائق تقريبا انتشر خلالها في مساحة تصل إلى 18 ألف متر مربع تقريبا (170م×110م) تم حسابها بناءً على حدود توقف أبعد السيارات المحترقة وكذلك آثار الحريق والدمار في مبنى شركة الزاهد.
مما يدعم هذه النظرية عدم وجود أي مركبة صغيرة بجوار شاحنة الموت في اتجاه الريح بل كان أقرب مركبة على بعد 110م في ذلك الاتجاه مما سمح بانتشار الغاز أكثر وعدم اشتعاله.
من الصعوبة بمكان توقع كمية التسريب التي حدثت خلال تلك الفترة ومثل هذه المعلومة لم أراها في تقارير التحقيق في كل الحوادث العالمية التي حدث فيها تسريب غاز البترول المسال LPG ومع ذلك بناء على حسابات نسب الأكسجين المطلوبة لإشعال الغاز فإن الكمية التي تسربت بحدود 1.8 مليون لتر من غاز البترول المسال وبقي في الشاحنة 6.5 مليون لتر ليحترق لاحقا. وحتى نتخيل ما معنى 1.8 مليون لتر من غاز البترول المسال فهي تعادل تسريب 210 أسطوانة غاز صغيرة.
في هذه اللحظة نتوقف لننتقل إلى الفصل الثاني من مسرحية “شاحنة الموت”

 الفصل الثاني: الاشتعال والانفجار

لا يمكن الجزم بمصدر اشتعال الغاز فقد يكون جهاز كهربائي مثل عمود النور أو حتى سيجارة في يد أحدهم أو مركبة عابرة.
لن أتطرق لكيميائية الانفجار وتفاصيله العلمية المزعجة ولكن سأذكر حقائق بسيطة عن آلية الانفجار في الجو والخزان.
عند اشتعال الغاز في الجو فإنه يتسبب بتغيير سريع لضغط الهواء في موقع الانفجار حيث يرتفع الضغط من صفر (ضغط جوي) إلى 50 رطل للبوصة المربعة خلال ثانية واحدة (نحن نقوم بتعبئة إطارات السيارة إلى 30 رطل للبوصة المربعة) علما أن ارتفاع الضغط إلى 15 رطل للبوصة المربعة كافي لتدمير جميع الأعضاء المجوفة داخل جسم الإنسان مثل الرئتين والمعدة والأذنان. وخلال الثانية الثانية ينخفض الضغط من 50 إلى سالب 10 رطل للبوصة المربعة. يرافق هذا التغير السريع في الضغط موجة تدميرية أو موجة انفجارية من الهواء أو ما يعرف بالـ Blast Wave فتصل سرعة الهواء إلى قريب من 700 إلى 800 كلم/ساعة خلال ثانيتين فقط وهذا كافي لتمزيق الإنسان وتدمير أي موجودات قريبة بغض النظر عن الحرارة الصادرة عن الانفجار.  
 أما آلية احتراق اسطوانات الغاز المضغوطة (مثل شاحنة الموت) فإنها تعتبر غير مألوفة لكثير من الناس، وهنا يجب أن نفهم شيء واحد وهو أن جسم خزان الغاز لا ينفجر إلا في حالات نادرة جدا وحتى لو تعرض لضغط عالي جدا (تدهسها سيارة ضخمة مثلا) أو تعرض لحريق فإنه في الحالتين يبدأ بتسريب الغاز من صمام الأمان أو من أي شق في جسم الخزان فإن صادف مصدر اشتعال فإن يشتعل ولا يتضرر الخزان بالانفجار أو الاشتعال لأنه مصمم لتحمل هذا النوع من الصدمات. كما أن الخزان يستفيد من السائل الموجود داخله لأنه بارد جدا (-45درجة مئوية) فهو يبرد جسم الخزان حتى إذا بدأ مستوى السائل بالانخفاض بدأت ترتفع حرارة الجسم ثم بعد ذلك يتمزق الخزان وينفجر محدثا دويا أضعاف ما صدر من الانفجار الأصلي بل إنه يصبح صاروخ ينطلق ولا يمكن التوقع أين يهبط وسنتحدث عن حادث وقع في المكسيك يعرض تجربة كهذه.
وللسبب السابق نرى أن شاحنة الموت التي أحدثت كل هذا الدمار بقيت سليمة حتى أن إطاراتها الخلفية تبدو لا زالت صالحة للاستخدام
وتبقى حقيقة واحدة هي لو أن الحريق استمر في الشاحنة لفترة أطول لربما فاجأت شاحنة الموت حشود المتجمهرين والمتطفلين بغضبة مضرية تأخذهم معها إلى مثواهم الأخير ولكن الله سلم.
هذه لقطتين فيديو توصف حوادث وقعت سابقا في خزانات غاز البترول المسال وتتضح آلية انفجار الخزان كما ذكرتها
فاصل ونعاود مناقشة نتائج الانفجار في الفصل الثالث من مسرحية “شاحنة الموت”

الفصل الثالث: نتائج الانفجار

من الخطأ توصيف توزيع أضرار الانفجار على أساس أنه دوائر منتظمة الشكل إلا إذا كان الانفجار في منطقة مفتوحة تماما. أما والحال هنا أن الانفجار أسفل جسر فشكلالانفجار يحكمه بالدرجة الأولى شكل سحابة الغاز وكثافة الغاز في كل موقع وكذلك توزيع المنشآت حول موقع الانفجار.
المنطقة الحمراء تمثل سحابة الغاز أما المنطقة الصفراء فتمثل منطقة الاحتراق، أي أن كل ما هو داخل المنطقة الصفراء من الأحياء وقت الانفجار فهو ميت بنسبة كبيرة بل وجثته متفحمة والاحتمال أن يعيش فقط في حال كونه داخل مبنى خراساني، أما ما كان فيها من مواد أو معدات فالأغلب أنه دمر بالكامل بسبب قوة الانفجار وكمية الغاز المتوفرة داخل هذه المنطقة ما لم يكن محميا خلف مبنى أو ما أشبهه.
جسر طريق الشيخ جابر وهو أهم ما في هذه المنطقة، الدمار الذي حدث له غير مستغرب بل شخصيا كنت أتوقع سقوطه ليس بسبب الانفجار فقط بل أيضا بسبب استمرار الحريق أسفله لساعات. وهنا أقترح أن يتم ترسية مشاريع إضافية على المقاول الذي أنشأه تكريم لهذه الجودة من العمل على الأقل من وجهة نظري، فحسب ما نرى أن بعض الجسور تسقط وتتشقق وتبدأ بتسريب المياه حتى قبل افتتاحها والله المستعان.
ولعل أهم صورة يجب مناقشتها حول هذا الجسر هو الصورة التالية

لاحظوا أن العمود الأيسر البعيد عن الشاحنة على وشك السقوط بينما العمود الأيمن الذي تضطجع الشاحنة إلى جانبه لا يزال سليما. شخصيا لا أملك تفسير علميا يصمد أمام المناقشة وأتمنى أن تتبنى أحد الجامعات السعودية دراسة هذه الحالة.
توقعي البسيط أن تجمع كميات كبيرة من الغاز بجوار الشاحنة وكون الجو مشبع تماما بالغاز فلما وصلته موجة الاشتعال من جهة مبنى الزاهد اشتعل الغاز دفعة واحدة وأصبحت الجهة الأخرى (جهة فندق دوم) كأنها عادم (شكمان) لعملية الاحتراق وبالتالي كانت جوانب الجسر وأعمدته البعيدة عن الشاحنة تستقبل موجات تدميرية ضخمة من نواتج الانفجار من جهة الشاحنة مما تسبب بهذا الأثر البالغ على الأعمدة البعيدة.
وللتأكيد على دقة الاستنتاج السابق تتبعت بعض شهود العيان في شهاداتهم فوجدت أن أحد الأخوة من سكان الخرج (تبعد 80 كلم عن موقع الحادث) أكد أنه سمع صوت الانفجار، وهذه المسافة كبيرة جدا بالنسبة لحادث بهذا الحجم. فقمت بالبحث عن اتجاه محافظة الخرج بالنسبة للحادث فوجدتها مقابلة لفتحت الجسر جهة فندق دوم بالضبط وتأملوا الصور التالية:
 ولعل هذا يفسر حجم الضرر الذي وقع في مستشفى الحرس الوطني بالرغم من كونه على بعد قرابة 2.5 كلم من موقع الانفجار حيث كانت الأضرار أبلغ من المتوقع.
 
مبنى شركة الزاهد: هذا الموقع يستخدم لمبيعات المعدات الثقيلة كتربيلر وقطع غيار ولا يحوي أي مصنع أو مواد كيميائية كم أشيع أما التدمير الذي حصل للمبنى فهو متوقع جدا ليس بسبب قوة الانفجار فقط بل لأن هيكل المبنى ضعيف حتى أنك لست بحاجة لانفجار بهذا الحجم لإزالته بل يكفي أضعف أعاصير أمريكا ليجعله من الماضي. مبنى الزاهد عبارة عن أعمدة فولاذية مكسوة بألواح من المعدن وتستخدم الخرسانة فقط في أرضيات الطوابق وهي لا تضيف قوة للمبنى لمواجهة مثل هذا الانفجار وقد يكون فيه بعض الجدران من البلك ولكنه ليس مدعما بشكل كافي وهنا يجب أن نوضح أن هذا النوع من المباني ليس مقياسا دقيقا لقوة الانفجار. أما الموظفين الموجودين داخل المبنى فاعتقد أنهم سبب الزيادة في وفيات الحادث.
ولو لاحظنا الصورة التالية في الدائرة الحمراء للاحظنا أن المباني الخراسانية المجاورة لمبنى الزاهد لا زالت قائمة وتحملت الانفجار وهنا يظهر الفارق في مواد البناء وتحملها.
 
فندق دوم : الصور المتداولة لمبنى الفندق وإن كانت صور خارجية فقط فإنها توضح أن الفندق كان تحت الترميم أو أعادة التصميم أو شيء من هذا القبيل حيث يوجد سقالة ومواد بناء في واجهة الفندق وبالتالي لا يمكن أن أحكم على مدى تضرره من الانفجار خارجيا أما الخسائر الداخلية فلاشك أنها جسيمة وأعتقد أن كثرة المصابين مردها لسكان فندق دوم أو المباني المجاورة لمبنى الزاهد.
المركبات : الصور المتداولة لعدد من المركبات المدمرة سواء المحترقة أو غير المحترقة تعطي تصور عن قوة موجة الانفجار في الموقع الموجودة فيها المركبة، مع عدم إغفال أن كثير من المركبات تحركت من موقعها بسبب خلخلة الهواء التي تحدثنا عنها سابقا ولا نبالغ إذا توقعنا أن بعض المركبات تحركت لمسافة لا تقل عن 20 إلى 30 متر بسبب قوة الانفجار.
وهنا سنستعرض بعض صور المركبات مع ملاحظات سريعة عليها.
 
الدوائر المحيطة بالانفجار من 500م إلى 3 كلم: تتضرر المباني والمركبات بشكل متدرج  خلال هذه المستويات ومن المفترض أن تتراوح الأضرار ما بين سقوط الأبواب أو الألواح المعدنية (الشينكو) إلى تكسر الزجاج أو سقوط السقف المستعار، ولا يتوقع انهيار أو تضرر هيكل المبنى سواء كان خراساني أو غيره.
استراحة ثم نعرض الفصل الرابع من مسرحية “شاحنة الموت”

الفصل الرابع: هل ذهب الأسوأ أم أنه لم يأتي بعد؟ 

بعد كل ما حدث خلال الأيام الماضية أؤكد لكم أنكم لم تروا الأسوأ بعد.
من السيئ أن يكون حجم سحابة الغاز 3 أضعاف ما نتج عن حادث شاحنة
والأسوأ أن تكون هذه السحابة فوق حي سكني مزدحم بالسكان
أما الأكثر سوء فهو أن يكون وقت التسريب بعد منتصف الليل.
ولكن هل هذا الاحتمال وارد؟
مع الأسف نعم وارد بل وارد جدا.. لننظر لموقع تعبئة اسطوانات الغاز في الدمام وجدة وهو الموقع لذات الشركة التي تملك شاحنة الموت، شركة الغاز والتصنيع الأهلية:

قرب مواقع تعبئة اسطوانات الغاز من السكان شيء سيئ ولكن الأسوء عندما تعلم أن متوسط سرعة الرياح في الدمام هو 18كلم/ساعة وفي جدة 14 كلم/ساعة وهذا يعني أنه عند تسرب الغاز أيا كانت اتجاه الرياح فإن الغاز سيصل إلى الدائرة الأخيرة (3 كلم ) من موقع التعبئة خلال  10 دقائق فقط.
في هذه المرحلة لست بحاجة إلى وصف خطورة الموقع بل كل ما تحتاجون أن تشاهدوا مسرحية “اسطوانات الموت الطائرة” التي شارك بها سكان حي سان خوانيكو في المكسيك.
مختصر المسرحية:
-> الموقع : المكسيك – العاصمة ميكسيكو سيتي – سان خوانيكو
-> المنشأة : محطة توزيع الغاز الطبيعي تابعة لشركة البترول المكسيكية (بيميكس).
-> التاريخ: 19 نوفمبر 1984م.
-> سبب الحادث المباشر: تسرب كميات كبيرة من غاز البترول المسال أدى لعدة انفجارات متتالية.
-> الخسائر البشرية : وفاة 550 وإصابة 7231 منها 2000 إصابة بحروق شديدة.
-> 98% من الوفيات والإصابات كانت من السكان المجاورين للمحطة.
-> الخسائر المادية : تدمير محطة التوزيع بالكامل.
أما الصور فإليكموها:
 محطة توزيع الغاز قبل الحادث
محطة توزيع الغاز بعد الحادث ويلاحظ كيف أصبحت الخزانات كالصواريخ
هذا الخزان طار لمسافة 1200 متر وسقط على منزل فهدمه على رؤوس ساكنيه

الفصل السادس: ما قبل إغلاق الستارة : هل تعلمنا شيئاً من الدرس؟

ها قد أنهينا استعراض المشكلة من جميع الجوانب فماذا استفدنا من الدرس؟
سأرصد هنا مجموعة من الملاحظات على أداء الأجهزة الحكومية والخاصة وكذلك تصرفات المواطنين، وسأطرح بعض الحلول لتجنب تكرار الكارثة بعضها خاص بهذه الحادثة وبعضها شاملة لجميع الحوادث السابقة واللاحقة. بعض الحلول المذكورة أدنها مفروضة وذكرتها فقط لأبين سبب رفضها.

 1-خزان الغاز في فناء منزلك .. ماذا ستفعل؟

 يجب على كل مواطن أن يتعلم ما هي واجباته تجاه هذا الخزان والفرن حتى لا يحدث له مكروه لا قدر الله هذا ملف بوربوينت يوضح واجباتك تجاه الخزان والتصرف الصحيح عند التسريب حملوه واقرءوه ما بين فترة وأخرى.. وإن لم ترغبوا فاستبدلوا أفران الغاز بأخرى كهربائية.
 

2-هيكلة شركة الغاز والتصنيع الأهلية

حسب معلوماتي الداخلية في الشركة أن الأمن الصناعي لكل محطة توزيع يرجع لمدير المحطة، وهذا خطأ كبير وثغرة خطيرة، لأن مهندس السلامة – كأي إنسان آخر- يهتم بعلاقته مع مديره ويريد أن يحصل على ترقيات فبالتالي قد يرضي مدير محطة التوزيع بإخفاء ملاحظات السلامة والتغاضي عنها مقابل العلاقة مع المدير.
يجب أن تكون إدارة الأمن الصناعي بما فيها السلامة مستقلة تماما إدارة المحطة وجميع ملاحظات السلامة ترفع لأعلى جهة إدارية ممكنة مع صورة للمدير العام.. هذه أقل الملاحظات التي من الممكن أن تحد من الكوارث.

3-التحقيق في الحوادث

لازلت لا استطيع استيعاب أسلوب التحقيق في الحوادث في المملكة.. فكيف يمكن القبول أن تشكل لجنة للتحقيق في كارثة تسببت فيها شركة ما ويكون أحد أعضاء اللجنة هو موظف في تلك الشركة؟
هذا الإبداع لم أشاهده سابقا في كل العالم، ولا يمكن أن نتصور الخطأ في هذا الأسلوب في العمل إلا إذا تذكرنا أن اللجنة التي شكلت للتحقيق في حادث القطار كل أعضائها من هيئة السكك الحديدية.. يعني الهيئة تحقق مع نفسها ثم تكتشف أنها بريئة!!
أعضاء لجنة التحقيق يجب أن يكونوا بعيدين كل البعد عن عمل الشركة ومقاوليها وان يكون لديهم العلم الكافي والاحترافية لمعرفة الأسباب الجذرية للحادث.
فعلى سبيل المثال عندما وقع انفجار مصفاة تكساس عام 2005م قامت الجهات الأمنية بالتحقيق في الحادث على أساس أنه عمل ارهابي وبعد التأكد أنه حادث عرضي قام الرئيس الأمريكي بتكليف “مجلس السلامة الكيميائية” بالتحقيق في الحادث وكان على رأس الفريق الخبير دون هولمستروم الذي تسميه الصحافة “المبشر بالسلامة” ولم تتدخل اي جهة أمنية أو حكومية بالتحقيق حتى حاكم تكساس نفسه!!

4-الفحص الوقائي لخزانات الشاحنات

تمر جميع الخزانات الثابتة بعملية فحص وقائي متكرر لفحص سمك جدار الخزان والتأكد من عدم وجود صدأ في الخزان يؤدي لتسريب الغاز، ولكن المشكلة أن خزانات الشاحنات قد لا تمر بمثل هذه الفحص خاصة المستأجرة منها. وهذا يعني أن الخزان قيد يصدأ مع الزمن ولا يتم فحصه وبالتالي فإنه عند وقوع أي حادث فسيحدث شرخ في جدار الخزان كما حدث لشاحنة الموت. وكم أتمنى أن تقوم لجنة التحقيق بفحص جميع شاحنات الغاز الخاصة بشركة الغاز وفحص سمك الجدار للتأكد من سلامتها ومدى تحملها في الحوادث. وحتى لا تستغربون من طلبي هذا .. إقرأوا ماذا تقول أرامكو السعودية عن شاحنات الوقود قبل الحادث بأكثر من ثمانية أشهر http://www.alriyadh.com/2012/02/25/article712911.html

5-تمديد أنابيب للغاز بدلا من النقل بشاحنات

يقضى على المرء في أيام محنته***حتى يرى حسنا ما ليس بالحسن
أن كان هناك من يعتقد أن خطوط الأنابيب حل، فبالتأكيد لا يعلم أن الفوضى عندنا تحت الأرض هي  4 أضعاف الفوضى فوق الأرض، وحتى أختصر لكم الفكرة اسألوا أي موظف مطلع في شركة الكهرباء أو شركة الاتصالات كم مرة قام فيها مقاول ما بقطع أسلاككم وكم مرة قتل عامل من المقاول بسبب قطعه أسلاك الضغط العالي الكهربائية حتى أن أحدهم قطع الكهرباء عن 30% من جدة في لحظة واحدة.
تخيلوا حي سكني مزدحم ومقاول عابث كالعادة لا يوجد عليه أي مراقبة ولا إشراف يقوم بالحفر ثم يكسر خط الأنابيب ويبدأ التسريب ثم يتكرر سيناريو شاحنة الموت.
أرجوكم لا تضربوا أمثلة بباكستان أو مصر أو غيرها فلسنا هنا في بريطانيا نحن في السعودية لا نختلف عن هذه الدول إلا بالوفرة المادية فقط والمظاهر الكاذبة وإلا فنحن وهم نصنف على أننا دولة عالم ثالث. بل إن بعض الدول الفقيرة لديهم أنظمة متطورة في بعض المجالات لا ندركها ولو بعد مئات السنين.
وحتى يتضح مقصودي من رفض تمديد أنابيب الغاز بين الأحياء لنشاهد مسرحية “وادي الموت” باختصار:
  • الموقع : المكسيك – مدينة قوادالاهارا (وادي الحجارة)
  • مكان الحادث : مجاري الصرف الصحي أسفل الطرق الرئيسة في المدينة.
  • تاريخ الحادث:  22 أبريل 1992م.
  • سبب الحادث المباشر: تسرب كميات كبيرة من البنزين إلى داخل قنوات الصرف الصحي على مسافة 12 كيلومتر من طرق المدينة أدى لحدوث عشرة انفجارات متتالية.
  • الخسائر البشرية : وفاة 252 وإصابة 500 وتشريد ما لا يقل عن 1500.
  • جميع الوفيات والإصابات كانت من السكان المجاورين للطرق الرئيسة.
  • الخسائر المادية : تم تقييم المنازل المهدمة والطرق بحوالي 700 مليون دولار.
 قبل أن تشاهدوا صور المأساة إسألوا أنفسكم ما الذي سيمنع تسرب الغاز من الأنابيب إلى قنوات الصرف.. حقيقة لا شيء لأن مستوى الصيانة والمتابعة متدني جدا عند معظم الشركات الخدمية في المملكة. والآن مع صور مأساة مسرحية “وادي الحجارة”:
 
 

 6-منع شاحنات الغاز من دخول الأحياء السكنية

طبعا هذا حل لا يمكن تطبيقه لأن هناك من يمتلك خزان غاز ويريد تعبئتها فكيف سيتم تعبئته؟ الأمر الآخر لو منعنا الشاحنات فكيف سنتأكد من عدم تسريب الخزانات الموجودة لدى المواطنين؟ هذه الأسئلة لا تحمل إجابة وبالتالي هذا حل لا يمكن تطبيقه بحال.

7-التدريب

مع الأسف أن التدريب ينظر له من قبل موظفي الشركات على أنه نوع من الحوافز التي يحصل عليها لأنه موظف جيد وليس الهدف منه أن يتطور أداؤه للعمل وأن يتقن المزيد من المهارات. أما من وجهة نظر الإدارة فهو مجرد مصروفات لا فائدة منها ومزيد من الهدر المالي ولذا تجد بعض الإدارات توقف جميع الدورات التدريبية باستثناء ما يخصهم شخصيا.
 في حادث شاحنة الموت أول ما يجب التحقيق فيه هو عملية تدريب السائقين والتأكد من أن لديهم كافة المعلومات الكافية لكي يقوموا بنقل الغاز بأمان. وهذه المعلومات تشمل:
  • إجادة السياقة الوقائية وأصولها.
  • معرفة تامة بخطورة المادة التي يحملها.
  • معرفة تامة بخطة الطوارئ التي يجب القيام بها عن وجود تسريب.
  • معرفة تامة بكل المخاطر التي يتوقعها خلال خط السير الذي سيذهب فيه وبالتالي يجب أن يتلافاها.
  • ماذا يفعل في حال الإجهاد أثناء القيادة.
وبناء عليه يجب أن توفر الشركة الوثائق التي تثبت أن هذا السائق مر بالتدريب الكافي على كل هذه الأمور وإلا فإن عليها مسئولية مباشرة.

 8-التحكم الهندسي  

لا أعرف سببا لتجاهل الشركات لأنظمة التحكم الهندسية في أعمالها خاصة أعمال النقل مع العلم أنها أول ما يتم تطبيقه عند إنشاء مصانعها. الأفكار التالية (وهي متوفرة في الأسواق وليست بحاجة لإختراعها) توضح كيف يمكن للتحكم الهندسي أن يساهم في منع أو تقليل حجم كارثة شاحنة الموت:
  • تركيب نظام مراقبة الأسطول حيث يمكن معرفة سرعة السائق واتجاهه كل لحظة ويسجل التفافه بطريقة خاطئة أو حتى فرملته بقوة ويمكنك تحليل أخطاؤه بالقيادة وتوجيهه بناء على ذلك.
  • تركيب نظام الإبلاغ عن التسريب حيث يقوم بالاتصال بهاتف مباشرة عند وجود أي نقص في ضغط الخزان بشكل سريع.
  • تركيب نظام الحد من السرعة حيث يمنع السائق من تجاوز سرعة محددة تضعها الشركة في كل منطقة تدخلها الشاحنة بناء على إحداثيات موقع GPS.
  •   تركيب كاميرات داخل الشاحنة لمراقبة السائق والطريق ومعرفة عاداته في القيادة شاهدو هذا الفيديو.

9-الإشراف الفعال

معظم الرؤساء يفهم الإشراف الفعال أنه تسجيل حضور وانصراف وفي أحسن الأحوال التأكد من أن العمل تم بالوقت المطلوب والجودة المطلوبة. قد يكون ذلك صحيح ولكنه ليس كل شيء، الإشراف الفعال أن تتأكد أن موظفك يقوم بالعمل مع اتخاذ كل احتياطات السلامة وأن لا يؤذي نفسه ولا غيره. الإشراف الفعال أن تتأكد أن موظفك يعرف كل اشتراطات السلامة للعمل الذي يقوم به وأنه يطبق هذه الاشتراطات.

10-القضاء

لا أعلم إن كان لي حق بالحديث عن القضاء ولكني متأكد أن لي حق بالحديث عن سلامة الناس. لن أزعجكم بشرح الفكرة ولكن سأضرب مثال مختصر:
لو كنت صاحب مصنع وكان من المفترض أن توفر معدات سلامة تكلفك سنويا 5 مليون ريال، ولأنك ذكي حسبتها بالآلة فوجدت أنه لو وقع حادث فإنه على الأكثر سيقتل 2 من الموظفين ديتهم جميعا 600 ألف تقريبا وأنت متأكد أن القضاء لن يلزمك بأكثر من دفع الدية إطلاقا.
فهل تدفع 5 مليون لحفظ حياتهم أم تحتفظ باحتياطي 600 ألف لتسديد دياتهم.
بعد كتابة الجواب بصراحة وأمانة.. أرسلوها لوزارة العدل..

11-هيئة خاصة بالسلامة

الحل الأخير الذي يجمع كل الحلول السابقة، هو إنشاء هيئة خاصة بالسلامة، تقوم بوضع المواصفات والمقاييس الفنية ثم تقوم بتدريب المختصين وموظفي الشركات على تطبيقها وأخيرا تنفذ التفتيش الميداني الذي يؤكد تطبيق هذه الأنظمة.

الفصل السابع: إغلاق الستارة

في خضم الأحداث المتلاحقة والأخبار المتتالية عن شاحنة الموت .. سأتوقف عند تساؤل قد لا يمر ببال الكثيرين وهو: 
هل يعتبر هذا الحادث كبير.. أم هو متوسط أم يصنف على أنه كارثة وطنية!!
وجهة نظري أنه حادث مروري لانقلاب شاحنة لا أقل ولا أكثر، ولو كانت هذه الشاحنة تحمل أطنان من الحديد لما علم أحد بانقلابها ولكن صادف أن الشاحنة تحمل مواد كيميائية خطرة جدا وإلا فهو حادث انقلاب عادي جدا.
إن كان هناك من يعتقد أن عدد الوفيات كبير فأقول له إننا كل يوم نودع أكثر من ٢٠ إنسان بسبب الحوادث المرورية في أماكن متفرقة والخسائر تتجاوز  ٣٥ مليون ريال حسب الإحصائيات الرسمية، فهل هناك من يفيدني ما الفرق بين الموت منفردا تحت عجلات شاحنة في طريق الهدا أو أن تقتل في حادث شاحنة الموت مع 20 آخرين؟
قبل أن يتهجم علي أحد أو يتهمني بعدم الموضوعية أريده أن يسأل نفسه لماذا تبلدت مشاعرنا حول مسرحيات القتل اليومي على الطرقات فأصبحنا لا نكاد تتحرك القلوب إلا إذا قتل العشرات وأصيب المئات أو قتل قريب لنا في أحد الحوادث المرورية.
أعرف أن حادثة شاحنة الموت يصنف ككارثة وطنية يجب تجييش كل من يتوفر من الخبراء لدراسته وتحليله، إلا أنني أصاب بالإحباط إذا تذكرت أنه خلال عشرين يوم قتل على الطرقات قرابة 400 إنسان بينما أمضيتها أنا في تحليل حادث واحد قتل فيه 20 أو 30.
أي قلوب تلك التي نحملها أصبحت تعتاد دفن قتلى الطرقات يوميا ثم تنسى لتعود من الغد وتدفن المزيد من القتلى وكأن شيئا لم يحدث.
مع الأسف لا زلت لا أرى نورا يبشر بنهاية نفق القتل اليومي على الطرقات..
رسالتي لكل مواطن 
رسالتي لكل مسئولي حكومي 
رسالتي لكل مسئول في القطاع الخاص
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما من عبد استرعاه الله رعية فلم يحطها بنصيحة إلا لم يجد رائحة الجنة))
أسأل الله العلي القدير أن يحفظ علينا أمننا وسلامتنا وأن لا يرينا مكروه في عزيز علينا إنه هو ولي ذلك والقادر عليه،، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
 


تعليق واحد على المقال "انفجار الرياض..لمن كان له قلب.."

  1. أدعو الله عز وجل ارسال هذة الأستغاثة لرئاسة الجمهورية بمصر لسلامة مصر

    أستغاثة عاجلة

    أنقاذعدد 35 مليون نسمة من سكان القاهرة والجيزة من حدوث تسريبات للغاز الطبيعى تؤدى لحدوث أنفجارات وحرائق وخطورة على أرواح الناس والممتلكات العامة .والمنشأت العسكرية

    للسيد الدكتور/ محمد مرسى رئيس الجمهورية
    والسادة المسئولين الشرفاء بتطهير وزارة البترول من الفاسدين ومن يهمة الصالح العام لجمهورية مصر العربية
    مهندس مصرى الجنسية وليس اسرائيلى : حاصل على بكالوريوس هندسة كيميائية وماجستير هندسة فلزات فى ” تأكل خطوط أنابيب الغاز الطبيعى ” وعضو منتسب بالجمعية المصرية لتأكل الفلزات وحمايتها فى مصر . يريد المحافظة على بقاء خطوط شبكة الغاز الطبيعى المنفذها منذ 1980م بمدينة القاهرة والجيزة بدون زيادة فى معدلات تأكل مواسير الغاز الطبيعى حتى لا تؤدى الى حدوث تسريبات للغاز الطبيعى منها وخطورة على أرواح الناس والممتلكات العامة .والمنشأت العسكرية الموجودة بمناطق ( الكلية الحربية – قاعدة ألماظة الجوية-مطار القاهرة – وادى حوف -حلوان -الهرم -مصر الجديدة – مدينة نصر-……..)
    تواريخ حالات التسريبات الغاز الطبيعى من شبكة خطوط الصلب بمدينة القاهرة الكبرى .
    – تسريب – للغاز عام 2006م بمدينة نصر
    - تسريب – للغاز عام 2008 بمصر الجديدة أسفل كوبرى مطار القاهرة
    - تأكل فى سمك الماسورة بنسبة 68%على خط 24بوصة عام 2007 بجوارسور الكلية الحربية ولا زال الخطر موجود من ماسورة مياة عكرة ملاصقة للماسورة الغاز بطول حوالى 2 كم .
    – تسريبات للغاز حالتان حدثت مرة واحدة فى شهر أكتوبر عام 2010م فى مدينة القاهرة بجوار مستشفى هليوبوليس وفى مدينة الجيزة – الهرم – مساكن منتصر وهذا الخط حديث الأنشاء منذ 15 عام تم تنفيذة !!.
    - تسريب للغاز بمناطق أخرى بالقاهرة عام 2011 م
    - ما هو المتوقع من عدم تنفيذ تطوير نظام الحماية الكاثودية للقاهرة الكبرى ( كمرحلة أولى)
    أن يحدث فى مدينة القاهرة الكبرى مثل ما حدث فى محافظة بنى سويف و المنيا وأمريكا ومدينة نصر- بالقاهرة :-
    خسائر محتملة بملايين الجنيهات بمدينة القاهرة الكبرى فى يوم ما
    أنفجار فى خط أنابيب البترول ببنى سويف يؤدى الى تسريب كميات من البنزين على عمق مترين غفى سطح الأرض نتيجة تهالك المواسير يوم الجمعة الموافق 14/12/2012م .

    أنفجار خط أنابيب بترول سمالوط بمحافظة المنيا يوم السبت الساعة العاشرة صباحا” الموافق 5/12/2009 م
    (60 مليون جنية خسائر أنفجار خط أنابيب بترول سمالوط ).
    أنفجار خط بترول 16 بوصة فى مدينة نصر .. والتسرب كميات كبيرة من المازوت بجوار النادى الأهلى يستمر أكثر من 6 ساعات منذ الساعة الثانية صباحا” يوم 20/11/2010م
    (أنفجار خط بترول 16 بوصة فى مدينة نصر.. والتسرب يستمر أكثر من 6 ساعات).
    أنفجار خط غاز طبيعى بسان فرانسيسكو بأمريكا بتاريخ الجمعة الموافق10/9/2010م أدى الى
    (مقتل 6 أشخاص وتدمير 53 منزلا وأضرار لحقت بنحو 120منزلا وأصابة 20 شخص خسائر أنفجار خط غاز طبيعى قطر 30 بوصة بحى سكنى بسان فرانسيسكو )
    وشارك 200من رجال الأطفاء بمساندة المروحيات والطائرات الأطفاء الحريق.(مرفق)

    لذا أطلب من سيادتكم:-
    عدم أستخدام أستاد الكلية الحربية لاقامة مباريات كرة القدم حتى يتم فصل خط الغاز النقل الرئيسى قطر 24 بوصة عن خط المياة العكرة قطر 16″ الملاصق لة.
    نتيجة الإهمال والفساد في تنفيذ خط الغاز الذى أدى إلى زيادة معدل التآكل بنسبة 68% من سمك خط الصلب عام 2007م كما موضح بالصور التوضيحية فى CD من أمام أستاد الكلية الحربية وأسفل كوبرى المطار وهذا التلاصق مازال موجود ويمكن الحفر في هذة المنطقة لازالة هذا الخطر بطول1كم إلى 2كم تقريبا” من أمام سور الكلية الحربية و قاعدة الماظة الجوية وسور مطارالقاهرة وفندق الشيراتون حتى لايزيد معدلات التأكل و يحدث أنفجار وحرائق و لحماية الأرواح والممتلكات العامة بمنطقة مصر الجديدة .
    والجدير بالذكر
    حدوث تسريبات غاز طبيعى صادرة من خط غاز أخر قطر 8 بوصة أمام سور الكلية الحربية عام 2008م. نتيجة للتأكل الخارجى والداخلى لماسورة الغاز الذى أدى الى وجود ثقوب بخط الغاز وعلية تتطلب تغيير طول 1كم من هذا الخط الصلب المتهالك بخط من مواسير البولى ايثلين .
    لذا أطالب بتشكيل لجنة فنية لمعاينة الخطوط الغاز المشار عالية وأكون عضو أساسى فى هذة اللجنة لتقديم الحلول فنية للوضع الحالى لهذة الخطوط و حتى لايزيد معدلات التأكل و يحدث أنفجارات وحرائق و لحماية الأرواح والممتلكات العامة بمنطقة مصر الجديدة .

علق على المقال

CAPTCHA Image
[ تغيير الصورة ]