دراسة عن كفاية مخارج الطوارئ في الحرم المكي الشريف

بسم الله الرحمن الرحيم

دراسة عن
كفاية مخارج الطوارئ في الحرم المكي الشريف

إعداد

م. علي أحمد الحميد
1431هـ – 2010م

1.مقدمة
2.تفرد الحرم المكي
3.الطاقة الاستيعابية للحرم المكي
4.مخارج الحرم ومدى كفايتها
5.المسافة إلى البوابات
6.عملية الإخلاء ونقاط التجمع
7.توصيات
8.خاتمة
9.مصادر المعلومات

 

1. مقدمة
إن من نعم الله على العبد أن يصطفيه لعمل صالح دون أحد من العالمين حيث ييسره له ويرغبه فيه ويختصه بفضيلة الزمان والمكان التي لا تتيسر لأحد غيره وهذا فضل الله يؤتيه من يشاء، ولعل من أجل النعم – التي أنعم الله بها علينا في هذا البلد المبارك حكومة وشعباً – اختصاصنا بأن جعلنا من أهل مهبط الوحي وأرض الحرمين فلله الحمد في الأولى والآخرة. وقد أتم الله عز وجل نعمه علينا بأن يسر لنا حكومة وشعباً خدمة الحرمين الشريفين والقيام عليهما لا بل والفخر بذلك.
من هذا المنطلق كان لزاماً علينا أن نخلص العمل وأن نبدي النصيحة في كل ما يتعلق بأطهر الأماكن على وجه الأرض وهو الحرم المكي لاسيما إن بدا لنا ما قد يعرض الزوار للخطر أو قد يكدر عليهم صفو عبادتهم. وقد عمدت في هذه الدراسة إلى تناول إحدى أهم خصائص السلامة في المباني وهي المخارج بشكل عام ومخارج الطوارئ بشكل خاص.

2. تفرد الحرم المكي
يعتبر الحرم المكي متفرداً عن غيره من المباني بشتى استخداماتها وتفرده شامل في كل خصائصه. فالحرم متفرد في موقعه فهو توقيفي لا يمكن تغييره بل يجب التعامل معه كما هو. كما يظهر التفرد أيضاً في شكله وتصميمه فالشكل الدائري في الداخل الذي يفرضه وجود المطاف كما أن وجود المسعى يفرض وجود الشكل المستطيل الذي يحد من التوسع في رواق الصلاة في تلك الجهة.
كما أن الحرم المكي متفرد في استخدامه فلا يوجد في العالم سواه مما يكون فيه طواف وسعي وصلاة. وهو أيضاً يختلف في أوقات استخدامه فقد لا تجد مبنىً في العالم يبقى فيه الزائرون إلى ساعات متأخرة من الليل كما هو الحال في ليالي رمضان. بينما تجد أن الازدحام الأكبر في مواسم أخرى يكون نهاراً وليلاً كما هو الحال في موسم الحج.
كما أن الحرم المكي متفرد بعدد الزوار حيث يمكن أن يصلي في الحرم وساحاته قرابة مليوني مصل وهذا رقم يتكرر في السنة أكثر من مرة. وإضافة إلى ما سبق فإن الحرم المكي لا يمكن إغلاقه نهائيّاً أو تعطيل منفعته لأيام أو حتى لساعات وهو مفتوح لاستقبال المصلين والمعتمرين والحجاج منذ أن شرع الله لإبراهيم عليه السلام بناءه.
وبناءً على ذلك لا يمكن أن نطبق ما ورد في المواصفات والمقاييس العالمية للسلامة على الحرم المكي بشكل صارم حيث يمكن تصور أن الحرم قد يشابه بعض المباني ببعض الخصائص مع الفارق الكبير في القدسية.

3. الطاقة الاستيعابية للحرم المكي الشريف

3.1. الطاقة الاستيعابية لأروقة الصلاة
إن من أساسيات تحديد عدد المخارج المطلوبة وسعتها معرفة الحد الأقصى المسموح به لعدد الموجودين داخل المبنى، فكلما زاد عدد المستخدمين أصبحت زيادة عدد المخارج وسعتها أمراً مطلوباً. ومن هنا يجب معرفة سعة الحرم المكي، حتى يمكن تحديد كفاية المخارج المتوفرة حاليّاً.
تبلغ مساحة بناء الحرم المكي 270 ألف متر مربع (وهذا لا يشمل الساحات الخارجية) وفي سائر الأيام فإنه يستوعب 578 ألف زائر، وفي أوقات المواسم قد يستوعب إلى 748 ألف زائر.
من خلال الأرقام السابقة يمكن أن نشير إلى أولى الملاحظات في الحرم المكي وهي نسبة المساحة للمستخدمين. فالمواصفات العالمية تضع الحد الأدنى للمستخدم هو 0.46 متر مربع وهو مطابق لما يحصل عليه المستخدم في الحرم في الأحوال العادية أما في حال الازدحام فالرقم ينخفض إلى 0.36 متر مربع.
إننا عندما نقارن الأرقام السابقة نجد أنه في الحالات العادية فإن الحرم يكون مزدحماً بطاقته الفعلية المقبولة، أما في المواسم فإن الحرم – إجمالاً – يكون مزدحماً بأكثر من 22% من طاقته الفعلية. وهذه الأرقام تعتبر مقبولة جدّاً بشرط الالتزام بها حرفيّاً وعدم تجاوزها.

3.2. الطاقة الاستيعابية للمطاف والمسعى
يعاني المطاف والمسعى من الازدحام الشديد في أوقات المواسم حيث تنخفض فيهما المساحة المخصصة لكل مستخدم إلى رقم قد لا يزيد على 0.18 متر مربع بالرغم من أن المواصفات العالمية للسلامة لا تسمح بأقل من 0.46 م2 لكل مستخدم. وبناءً على ذلك فإن الجدول التالي يوضح بعض الأرقام التي تعبر عن خطورة الموقف في هذين الموقعين تحديداً:

الدور

المساحة

م2

عدد المستخدمين

(السعة الفعلية)

(0.46 م2/ مستخدم)

عدد المستخدمين

(عند الازدحام)

 (0.18 م2/ مستخدم)

المطاف

16500

36000

92000

المسعى

(لكل دور)

20000

44000

111000

 

من الأرقام في الجدول السابق يتضح أن المطاف والمسعى يعملان بقرابة ثلاثة أضعاف الطاقة الاستيعابية لهما وهذا الرقم لا يمكن قبوله بحال من الأحوال بل ولا حتى مناقشته.

وهنا يجب التفكير ملياً في كيف سيكون تصرف هذه الجموع المزدحمة لو أحسوا بان هناك خطورة في بقائهم في المطاف أو المسعى، ولكي نستنتج نتيجة التزاحم غير المدروس فإن أول ما يتبادر للذهن في مثل هذا الوضع هو صور المتوفين دهساً في الجمرات وهي منطقة مفتوحة لا تقارن بالمطاف والمسعى.
إن النيات الحسنة والرغبة في أن يؤدي أكبر قدر من الناس مناسكهم في أقصر وقت ليس سبباً مقبولاً للتساهل في مثل هذا الكم والكيف من الازدحام، وإلا لكان من خطط أراضي الأودية لتوفير سكن منخفض التكاليف للفقراء لديه عذر مقبول.

4. مخارج الحرم ومدى كفايتها
إن من أساسيات معرفة مدى كفاية المخارج لأي موقع هي معرفة عدد المستخدمين لكل مخرج محدد ومن ثم تحديد عرض المخرج المطلوب وذلك باحتساب 3.8 مليمتر لكل مستخدم. وبناءً على ذلك يمكن تلخيص ما سبق فيما يتعلق بمخارج الحرم بالجدول التالي:

الدور

عدد المصلين

(السعة الفعلية)

عدد المخارج

عدد المصلين

لكل مخرج

متوسط عرض المخرج (الفعلي)

متر

متوسط عرض المخرج (المطلوب)

متر

الأرضي

296000

58

5103

4

19

الأول

141000

22

6409

4

24

السطح

141000

9

15666

10

59

 

من الجدول السابق نلاحظ أن هناك نقصاً في متوسط عرض المخارج يصل إلى 80% من العرض المطلوب، ولو نظرنا إلى مكونات هذه المخارج لوجدنا أن المشكلة أكبر نظراً لوجود السلالم الكهربائية التي تعتبر غير مقبولة كمخارج للطوارئ.
ولو اقتطعنا المسعى كجزء منفصل عن الحرم فإنه يعتبر موقعاً خطراً جدّاً فالبوابات فيه موجودة فقط عند جانبي السعي (الصفا والمروة) أما في الوسط فلا يوجد بوابات إلا النزر اليسير خاصة في الدور الأول والسطح، وهذه البوابات معظمها عبارة عن سلالم كهربائية لا يمكن استخدامها كمخارج طوارئ نظراً لخطورتها.

5. المسافة إلى البوابات
من أجل ضمان سلامة مستخدمي أي مبنى فإن المواصفات القياسية للسلامة تشترط حدّاً أعلى للمسافة بين أقصى نقطة في المبنى وبوابات الخروج لا يسمح بتجاوزه. وبناءً على ما ورد في الأنظمة الدولية فإنه يفترض أن لا تكون المسافة بين أي مستخدم للحرم وأقرب بوابة أكثر من 76 متراً.
وبالنظر إلى الدور الأرضي في الحرم فإن نقطة الوسط في الحرم هي الكعبة المشرفة وبالتالي فإن الذي يطوف على جدار الكعبة تكون مسافته عن أقرب بوابة تتراوح بين 130 متراً وهذا الرقم يشكل ضعف الرقم المطلوب. وهنا نوضح ما قصدناه في بداية المقال حول تفرد الحرم في تصميمه حيث لا يمكن نقل الكعبة المشرفة ولا يمكن تقريب الأبواب لأن ذلك سيضيق المطاف وبالتالي فيمكن تجاهل هذه المواصفة مع الأخذ بالاعتبار التعويض عنها باحتياطات في جهات أخرى.
أما الدور الأول والسطح فلا يوجد فيهما ملاحظات باستثناء المصلين في توسعة الملك فهد رحمه الله حيث إن بداية التوسعة تبتعد عن باب الملك فهد أكثر من 130 متراً وأقرب البوابات لهم هي باب العمرة والملك عبد العزيز رحمه الله وهي على مسافة 100 متر وهذا غير مطابق للمواصفات. وهذه الملاحظة أيضاً يمكن التغاضي عنها بناءً على ما سبق ذكره من تفرد الحرم المكي.

6. عملية الإخلاء ونقاط التجمع
من المتعارف عليه في علم السلامة أنه عند إنشاء أي مبنى يجب تحديد منطقة للتجمع أو الإخلاء بحيث تكون هذه المنطقة متسعة بشكل كافٍ لمستخدمي المبنى وتكون آمنة تماماً.
وعند النظر في حال الحرم المكي فإنه فعليّاً لا توجد مناطق إخلاء حيث إن معظم مخارج الحرم محاطة بساحات إضافية للصلاة وفي حالة الطوارئ لا قدر الله فإن كل ما سيحدث هو اصطدام الخارجين من الحرم بالموجودين في الساحات الخارجية مما سيؤدي إلى حالة اختناق في السير لا يعلم نتائجها إلا الله.
ويمكن النظر إلى عملية إخلاء المصلين في سطح الحرم باعتبارها الملاحظة الأهم، حيث يجتمع في السطح عدد من العوامل التي تصعب من عملية الإخلاء وهي قلة المخارج وصغرها بالإضافة إلى أن عملية الإخلاء ستصطدم بالمصلين في الساحات الخارجية. علماً بأن هناك ملاحظات على الدور الأرضي والأول إلا أنها أقل من السطح وإن كان العامل المشترك بين الثلاثة في صعوبة إجراء عملية الإخلاء بسبب المصلين في الساحات الخارجية.
إن تيسير عملية الإخلاء على مستخدمي الحرم سيجعل من السهل عليهم الانتقال إلى الطرق المحيطة بالحرم وبالتالي الانتشار في المنطقة المركزية بدون أي اختناقات أو أحداث دهس قد تعيد لنا صور المآسي التي تكررت في منطقة الجمرات قبل تكرم حكومتنا الرشيدة حفظها الله بالتوسعة الأخيرة التي سهلت عملية الرمي ومنعت اختناقات السير.

7. التوصيات
بناءً على ما ورد سابقاً من ملاحظات فإنه يمكن تلخيص التوصيات في النقاط التالية:
7.1. دمج بعض أبواب الدور الأرضي.
إن الدور الأرضي في الحرم يحوي عدداً كبيراً من الأبواب كما ورد سابقاً (باستثناء المسعى) ولكن يبقى أن عرض هذه الأبواب غير كافٍ وبالتالي فإن الاقتراح الأمثل لمثل هذا الوضع هو دمج عدد من الأبواب مع بعضها بحيث ينتج لدينا ست بوابات لا يقل عرض الواحدة منها عن 20 متراً. ويجب أن تكون هذه البوابات موزعة حول الحرم بانتظام بحيث تكون قريبة من جميع الموجودين بالحرم. ومواقع هذه البوابات موضحة في الرسم المرفق ونقترح لها التوزيع التالي:
• البوابة الأولى: بين باب الملك فهد والملك عبد العزيز.
• البوابة الثانية: بين باب الملك عبد العزيز وباب الصفا.
• البوابة الثالثة: بين الصفا والمروة (في منتصف المسعى).
• البوابة الرابعة: بين المروة وباب الملك عبد الله في التوسعة الجديدة.
• البوابتان الخامسة والسادسة: بين باب الملك عبد الله (التوسعة الجديدة) وباب الملك فهد.
جميع البوابات الأرضية السابقة يجب أن يكون المسار أمامها في الساحات الخارجية مفتوحاً ويمنع الصلاة فيه تحت أي ظرف حيث إنها ستكون هي البوابات الرئيسة للطوارئ.

7.2. إنشاء جسور إخلاء للدور الأول والسطح.

الهدف من هذه الجسور هو نقل الموجودين في الدور الأول والسطح من داخل الحرم إلى المناطق الخلفية لساحات الصلاة الخارجية. هذه الجسور ستكون موزعة بنفس الطريقة السابقة التي تم فيها توزيع البوابات ولا يشترط أن تكون هذه الجسور عبارة عن مزالق أو منحنيات بل يمكن أن يكون منشأ الجسر عبارة عن درج عادي (الدرج الكهربائي غير مقبول كما ورد سابقاً) بحيث يستطيع المصلي السير على الجسر ومن ثم النزول إلى مناطق الإخلاء في المنطقة المركزية بعيداً عن موقع الخطر.

7.3. تركيب بوابات وأجهزة للتحكم في عدد الموجودين في المطاف.

تفيد هذه الأجهزة والبوابات في تحقيق هدفين، الأول هو عدم التزاحم داخل المطاف بحيث يغلق المطاف عند وصوله للطاقة الاستيعابية (55 ألف تقريباً). والهدف الثاني المتحقق هو تخصيص بوابات للدخول إلى المطاف وبوابات للخروج منه وهذا ما ييسر الحركة داخل المطاف ويمنع عكس الاتجاه. كما يجب أن يكون موقع هذه البوابات وطريقة تصميمها تضمن إمكانية إخلاء جميع من في المطاف بيسر وسهولة وذلك بالتأكد من أن الممرات المؤدية لهذه البوابات خالية تماماً.

7.4. تركيب بوابات وأجهزة للتحكم في عدد الموجودين في المسعى

تفيد هذه الأجهزة والبوابات في تحقيق هدفين، الأول هو عدم التزاحم داخل المسعى بحيث يغلق المسعى عند وصوله للطاقة الاستيعابية (107 آلاف تقريباً). والهدف الثاني إمكانية إخلاء جميع من في المسعى بيسر وسهولة وذلك بالتأكد من أن الممرات المؤدية لهذه البوابات خالية تماماً.

8. خاتمة
إن من أهم الأعمال التي يجب القيام بها الآن خاصة مع تكرم خادم الحرمين الشريفين بترسية مشروع التوسعة بمبلغ يصل إلى 40 مليار ريال هو تشكيل لجنة لدراسة وضع السلامة في الحرم من جميع الأوجه على أن تكون مشكلة من خبراء في مجال السلامة بحيث تقوم هذه اللجنة بعمل الدراسات بنفسها أو تكليف هيئات داخلية أو خارجية بما تراه. ومن أهم الدراسات هي عمل محاكاة لحركة جميع زوار الحرم بحيث يعتمد على التصوير التلفزيوني في معرفة السلوك الاعتيادي لزوار الحرم ومن ثم محاكاة حالات الطوارئ لا قدر الله. هذه الدراسة تحديداً ستعطي تصوراً كبيراً وواضحاً لأي خلل موجود في مخارج الحرم.

9. المصادر
9.1. موقع الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي gate.gph.gov.sa
9.2. موقع وزارة الثقافة والإعلام www.info.gov.sa
9.3. موقع وزارة الخارجية www.mofa.gov.sa
9.4. الجمعية الوطنية للحماية من الحرائق
NFPA 101® Life Safety Code® 2000 Edition
9.5. المجلس الدولي للمواصفات والمقاييس International Code Council
المواصفات الدولية للحرائق International Fire Code
9.6. مواصفات الإدارة الأمريكية للسلامة والصحة المهنيةStandards OSHA
1910 Subpart E – Means of Egress



3 تعليق/تعليقات على المقال "دراسة عن كفاية مخارج الطوارئ في الحرم المكي الشريف"

  1. فهد المحمدي قال:

    أحسنت بارك الله فيك ،، جهد مشكور – دراسة ونقاط هندسية مهمة تستحق التطبيق .. لكن لم تذكر شيئاً عن الدور ((تحت الأرضي))- البدروم – فهناك مساحات واسعة مهيئة للمصلين والمعتكفين تمتليء بالمواسم الدينية .. والبعض من العامة لا يعرف البدروم لأنه لا يظهر على كاميرات التليفزيون ، هذا الدور “تحت الأرضي” يفتقر إلى منافذ التهوية الخارجية “الطبيعية” عكس بقية الأدوار ، ومداخله ومخارجه عبارة عن درج نزولاً وصعوداً من وإلى الدور الذي يعتليه أي الدور الأرضي .. وإذا ما حدث طاريء لا قدّر الله فعملية الإخلاء ستكون بالخروج صعوداً إلى الدور الأرضي وستصطدم بالمصلين !

  2. عبد الله قال:

    شكرا لك على هذا الجهد
    أنا لست منظرا بل أحد حجاج عام 1433، وفي أول جمعة من ذي الحجة كنا في الحرم المكي بعد الانتهاء من السعي استغرق خروجنا من باب المروة حتى وصلنا الى ابراج مكة حوالي الساعة.
    وذلك كان قبل الصلاة بأكثر من ساعة ونصف، فليست المسألة أن نضع مخارج طواريء بل هل يسمح لك هذاالحاج الجالس أن تخرج وقد اصطف للصلاة قبل ساعتين وكأنه امتلك المكان.
    فقط اضيف لك هذا الموقف المؤلم المضحك، ونحن نحاول بشق الأنفس الخروج بيا عمي ويا سيدي، سعنا صياح بعض أفراد الشرطة بأن رئيس رقباء سقط عنده القلب، فلم يستطع لا الدفاع المدني ولا الشرطة رفعه ولم يتمكنوا حتى من احضار نقالة مريضا، وايضا بالتمني والرجال حالوا واخذوه وهو يمشي تصور صاحب قلب ويمشي. الى ما بعد برج الصفوة .
    فالخلاصة سيدي، مشكلتنا ليست في المخارج مشكلتنا أن المخارج مغلقة والعسكر لا يفعلون شيئا سوى التفرج، ولا يوجد طريق للعبور كلها مسدوده بالجالسين.
    وليست المسألة خاصة بوقت الصلاة، الله يكتب لك وتروح تشوف
    اولا، الناس من السند والهند لم يتعودوا كيف يجلسون في أماكن مزدحمة كهذه وما هي أدابها.
    ثانيا، لم تجعل القوى الأمنية معابر بقدر معقول، فلا يمكن التسامح بأن يجلس احد فيها، هي مخصصة للعبور والطواريء،
    واسمح لي حتى الصلاة وهي المقدسة عندنا، في الدين لا تقاس بحياة انسان بحاجة لاخلاء طبي.
    ارجو لك الخير وعسى نرى لك بحثا واقعيا ينفع المسلمين ولك الجزيل من الشكر.

    • admin قال:

      حياك الله أخي عبدالله..

      كلامك صحيح.. المخارج ليست كل شيء والتنظيم أمر أساسي.. لكن لو تخيلت أن المخارج الموجودة الآن يجب زيادة سعتها إلى 4 أو 5 أضعاف لعرفت حجم المأساة.. عند زيادة ععد المخارج بهذا القدر لن تكون كلها مغلقة بالمصلين لأن سعتها كبيرة جدا.. وقد ركزت في المقال على تنظيم عملية الدخول والخروج من المسعى والمطاف على افتراض أن تنظيم هذا العمل في الحرم أمر مفروغ منه.

علق على المقال

CAPTCHA Image
[ تغيير الصورة ]